الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

105

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

في الباب 10 من أبواب الصرف ، وهو المسمّى بالدرهم المحمول ( وهو ما يعبّر عنه بالفارسية ب‍ « باردار » أي له خليط من غير الفضّة ) . فحينئذ لا بدّ من الإعلام ، ولو كان له ظاهر ولم يعلمه فهو من التدليس ، ويكون للمشتري خيار التدليس أو خيار العيب لو عدّ معيوبا . وإذا وقعت المعاملة على القسم الأوّل جهلا فهناك صور : 1 - فإمّا أن يكون البيع كليّا ، فاللازم الإبدال . 2 - وإن كان شخصيّا وعدّ الدرهم من المعيوب ، فخيار العيب فيه ثابت . 3 - وإن كان شيئا مباينا ، فهو باطل ، كمن باع فرسا فظهر بغلا ، وباع كتاب لغة فظهر كتاب تفسير . تتمّة في حرمة بيع مطلق آلات الفساد : تقدّم في باب آلات القمار واللهو والأصنام أنّه يحرم بيع غيرها من آلات الفساد أيضا على أنواعها ، وهي كثيرة : « منها » الأواني التي تختصّ بطبخ الخمر وصنعها والأقداح التي لا يستفاد منها في غيره . و « منها » أشرطة الكاسيت والأفلام المفسدة التي لا يمكن الانتفاع بصورتها ومادّتها في غير الحرام ، لو كان لمادّتها منافع محلّلة وباعها بقصدها ولم يكن المشتري مظنّة للانتفاع بها منفعة فاسدة محرّمة ، جاز . و « منها » الأدوية التي لا ينتفع بها في غير التخمير ، وكذا ما لا فائدة له إلّا في صنع المواد المخدّرة . و « منها » الأجهزة التي ينتفع منها في التجسس على أحوال الناس ولا فائدة لها غالبا غير ذلك ، فلو كانت لها فائدة غالبة أخرى جاز بيعها . و « منها » الصور المغرية والمفسدة التي تثير الشباب وغيرهم وتدفعهم إلى هتك الأعراض ، وارتكاب المحرّمات والقبائح ، وكذا الصحف والمجلات الفاسدة لمحتواها أو صورها ، وإن لم تدخل في عنوان كتب الضلال التي يأتي البحث عنها .